كلمة الدكتور محمد خالد القاضي

كلمة الدكتور محمد خالد القاضي في الجلسة العامة للبرلمان الشباب العربي الأوروبي

السيد الرئيس، السادة أعضاء البرلمان الشباب العربي الأوروبي،

إرادة الشعوب أقوى من أي تحدٍ.

نجتمع اليوم في هذه القاعة، لا لنتحدث فقط، بل لنصنع مستقبلًا جديدًا، نرسم فيه معالم التعاون والشراكة بين الشباب العربي والأوروبي. نحن هنا لأننا نؤمن بأن دورنا يتجاوز الكلمات، ولدينا مسؤولية حقيقية تتمثل في تحويل هذا البرلمان إلى قوة فاعلة لصنع القرار والتأثير في مستقبل أوطاننا وشعوبنا.

غزة.. الجرح النازف والموقف الثابت

لا يمكن أن نتحدث عن المستقبل دون أن نتوقف أمام حاضرنا، وأي حاضر هذا الذي نشهده في غزة؟!

هناك، حيث يُكتب التاريخ بدماء الأبرياء، وحيث لا يعرف الأطفال إلا صوت القصف، ولا تمطر السماء إلا نارًا. غزة ليست مجرد مدينة، بل هي صرخة كل مناضل، والقضية التي لا تموت، والعهد الذي لا يسقط.

وأقولها بكل وضوح: لن نقبل بأي محاولة لتغيير الحقائق، ولن نسمح بتهجير الفلسطينيين من أرضهم، ولن يكون هناك مستقبل حقيقي دون عدالة.

التطرف لا وطن له.. وعلينا مواجهته معًا

وفي الوقت الذي تنزف فيه غزة، شهدت أوروبا حوادث إرهابية تهدد أمن واستقرار مجتمعاتها، وهو ما يؤكد لنا حقيقة واحدة: الإرهاب لا يعرف الحدود، والتطرف لا يحمل جنسية.

إن المواجهة الحقيقية لا تكون بالكلمات وحدها، بل بتعزيز التعاون الأمني، ودعم السياسات التي تحصّن الشباب من الفكر المتطرف، وخلق فرص جديدة تُبعدهم عن طريق العنف.

التعاون العربي الأوروبي.. شراكة لا بديل عنها

لسنا خصومًا، بل شركاء في عالم يواجه تحديات متشابهة، من الأمن والاستقرار إلى التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.

وإذا أردنا بناء عالم أكثر أمنًا وعدالة، فعلينا أن نقف صفًا واحدًا، نواجه التطرف بالحوار، والفقر بالتنمية، واليأس بالأمل.

هذه ليست شعارات، بل استراتيجية يجب أن نتبناها ونعمل بها بإخلاص وصدق.

دور الشباب.. من المفعول به إلى الفاعل الحقيقي

لطالما نُظر إلى الشباب باعتبارهم وقود الأزمات أو ضحايا السياسات، لكننا نجتمع اليوم لنُعيد كتابة هذا الدور.

لسنا مجرد متابعين للأحداث، بل نحن من يجب أن يصنعها. لدينا القدرة، ولدينا الطاقة، ولدينا العزيمة لنكون صُنّاع القرار، لا مجرد متلقين له.

نحن بيننا وبين الموت إيه عشان نخاف أصلًا؟

هذه ليست مجرد عبارة، بل فلسفة حياة يؤمن بها كل من يدافع عن قضيته، ويتمسك بحقه، ويرفض الظلم.

فالخوف لم يكن يومًا خيارًا لمن يسعون إلى تغيير الواقع، بل الإرادة، والعزيمة، والإيمان بأننا قادرون على صناعة مستقبل مختلف.

رسالة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي

وقبل أن أختم، لا بد أن أوجه التحية إلى قائد آمن بالشباب، ودفع بمصر نحو مستقبل جديد، نحو دولة قوية قادرة على فرض إرادتها وصناعة قرارها.

فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي...

نحن معكم، ليس فقط لأنكم رئيس الجمهورية، بل لأنكم كنتم معنا في كل خطوة، وفي كل تحدٍ، وفي كل حلم سعينا إلى تحقيقه.

معكم تعلمنا أن المستحيل مجرد كلمة، ومعكم سنواصل العمل من أجل بناء الوطن الذي نحلم به جميعًا.

ختامًا

أقولها بوضوح: إن هذا البرلمان ليس مجرد قاعة للاجتماعات، بل يجب أن يكون منصة لصناعة القرار، وحلقة وصل بين شعوبنا، وجسرًا يربط بين قارتين يجمعهما المصير المشترك.

إن التغيير لا ينتظر، والتاريخ لا يخلّد المترددين، وإنما يكتب أسماء الذين امتلكوا الشجاعة والإرادة لصناعة المستقبل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مصر الجديده

القاضي يكشف تفاصيل خطط المرحلة الجديدة ويصدر قرارات هيكلية بحزب التحالف الوطني

"الحقيقة الكاملة: تفنيد الأكاذيب حول النائب محمد خالد القاضي"