الدكتور محمد خالد القاضي – رئيس حزب التحالف الوطني المصري:
تصريح صحفي
رئيس حزب التحالف الوطني المصري: ما جرى في واقعة «القاضي المزيف» مهزلة تستوجب وقفة جادة.. وهيبة القضاء لا تُشترى بسيارة أو بدلة أو حراسة
الدكتور محمد خالد القاضي – رئيس حزب التحالف الوطني المصري:
تابعت باهتمام بالغ ما تم تداوله بشأن واقعة المتهم المعروف إعلاميًا بـ«القاضي المزيف»، وما نُشر عن أقواله أمام جهات التحقيق بشأن لجوئه إلى المظاهر المصطنعة، من سيارة وحراسة وملابس رسمية، لإقناع المواطنين بأنه يشغل صفة قضائية لا يحملها.
والحقيقة أن ما تكشفه هذه الواقعة – وفقًا لما ورد في التحقيقات والتغطيات الصحفية – ليس مجرد واقعة فردية عابرة، وإنما جرس إنذار يستوجب التوقف أمام ظاهرة انتحال الصفات واستغلال هيبة مؤسسات الدولة في خداع المواطنين.
إن القضاء المصري مؤسسة عريقة تحظى باحترام المصريين جميعًا، وهيبته لا تُصنع بمظاهر زائفة، ولا تُكتسب بسيارة فارهة، ولا بحراسة شخصية، ولا بارتداء بدلة، وإنما تستمد من سيادة القانون ونزاهة القاضي واستقلال المؤسسة القضائية.
والمؤسف أن بعض المواطنين قد ينخدعون أحيانًا بالمظهر الخارجي، وهو ما يفرض علينا جميعًا ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي، وعدم التعامل مع أي شخص بناءً على ادعائه أو مظهره أو ما يحيط نفسه به من مظاهر نفوذ، وإنما من خلال التحقق من صفته الرسمية ومصدر اختصاصه.
وأقولها بوضوح:
«المهزلة الحقيقية ليست في أن يرتدي شخص بدلة أو يستأجر سيارة وحراسة، وإنما في أن ينجح هذا المظهر في خداع مواطنين وإيهامهم بأن صاحب هذا المظهر يمتلك سلطة أو نفوذًا لا يملكه.»
كما أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقع مسؤوليتها على الأجهزة الأمنية والقضائية وحدها، بل تحتاج إلى وعي مجتمعي حقيقي، وإلى إعلام مسؤول، وإلى ترسيخ ثقافة قانونية لدى المواطنين تجعلهم أكثر قدرة على التمييز بين صاحب الصفة الحقيقية ومن يحاول اصطناعها.
ويؤكد حزب التحالف الوطني المصري دعمه الكامل لسيادة القانون، واحترامه الكامل لمؤسسات الدولة المصرية، وفي مقدمتها المؤسسة القضائية، ويشدد على ضرورة التعامل بحسم قانوني مع أي محاولة لاستغلال أسماء أو صفات أو شعارات مؤسسات الدولة لتحقيق مصالح شخصية أو تضليل المواطنين.
وفي الوقت ذاته، نؤكد أن الفصل في الاتهامات والإدانة من اختصاص القضاء وحده، وأن ما يرد في التحقيقات أو التغطيات الإعلامية يظل في إطار ما نُسب إلى المتهم إلى أن تقول المحكمة كلمتها النهائية.
الدكتور محمد خالد القاضي
تعليقات
إرسال تعليق